محمد بن يزيد المبرد

341

المقتضب

على الإضافة . وإنّما كان غير الإضافة أجود ؛ لأنّ الإضافة إنّما حقّها التمليك ؛ نحو قولك : « هذا غلام زيد » ، و « مولى زيد » ، فيكون موصولا ب « زيد » ببعض ما ذكرنا ، أو تضيف بعضا إلى كلّ نحو قولك : « هذا ثوب خزّ » ، و « خاتم حديد » ، ونحو ذلك . وأنت إذا قلت : « حضر موت » فليس « حضر » شيئا تضيفه إلى « موت » على شيء من هذه الجهات . وإنّما صلحت فيه الإضافة على بعد ؛ لأنّه في وزن المضاف ؛ لأنّه في وزن المضاف ؛ لأنّك ضممت اسما إلى اسم ؛ كما تفعل ذلك في الإضافة . فأمّا ما منتهى أوائله الياءات في الإضافة فإنّ حكمه أن تسكّن ياءاته في الرفع والخفض ، كما أنّ ذلك جائز فيه في غير هذا الموضع ، وتسكّن الياءات في النصب أيضا ؛ لأنّه منقول عن موضع كان يجب هذا فيه ؛ كما قلت في جمع « أرض » : « أرضون » : فحرّكت ؛ لتدلّ على أنّها تجمع بالألف والتاء ، فلزمه الحركة ؛ لأنّها اسم غير نعت بمنزلة « تمرات » ، و « حصيات » ونحو ذلك ، فتقول : « رأيت قالي قلا » على هذا . ولو حرّك محرّك في الشعر مضطرّا ، لجاز فيه فيمن رأى أن يجعلها اسما واحدا . أنشد هذا البيت [ من الطويل ] : [ 395 ] - سيصبح فوقي أقتم الرّيش واقفا * بقالي قلا أو من وراء دبيل ومن أضاف ، فجعل « قلا » اسما لمذكّر ، قال : « بقالي قلا أو من وراء دبيل » .

--> « الفاء » : حرف عطف ، « قلتم » : مثل « لقيتم » . « مار سرجس » : منادى مبني على الضم في محل نصب مفعول به . « لا » : نافية للجنس . « قتال » : اسم ( لا ) مبني على الفتح ، والألف : للإطلاق ، وخبر ( لا ) محذوف . وجملة « لقيتم » : ابتدائية لا محل لها ، وعطفت عليها جملة ( قلتم ) . وجملة « يا مار سرجس » : اعتراضية لا محل لها . وجملة « لا قتال » : مقول القول محلها النصب . والشاهد فيه قوله : « مار سرجس » حيث جعل ( سرجس ) من تمام الأول ( مار ) بمنزلة هاء التأنيث من المذكر ، ويجوز في ( مار سرجس ) إضافة جزئه الأول ( مار ) إلى الثاني ( سرجس ) ، ومنع الثاني من الصرف للعلمية والعجمة . ( كما في الرواية الثانية ) . [ 395 ] - التخريج : البيت بلا نسبة في لسان العرب 11 / 236 ( دبل ) ، 12 / 461 ( قتم ) ، 15 / 201 ( قلا ) ؛ ومعجم البلدان 2 / 439 ( دبيل ) ، 4 / 299 ( قالي قلا ) . اللغة : الأقتم : النسر الأقتم الريش ، والقتمة : الغبرة في اللون . قالي قلا : مدينة من خراسان ، أو من ديار بكر . ودبيل : مدينة من مدائن السند . المعنى : بعد أن أموت سيعلوني نسر أقتم الريش ، وذلك في مدينة قالي قلا ، أو فيما بعد مدينة دبيل . الإعراب : « سيصبح » : « السين » : حرف استقبال ، « يصبح » : فعل مضارع ناقص مرفوع . « فوقي »